281ولو قيل إنّه بدعة قبيحة أو مذمومة، فإنّما هو بحسب معناها اللغوي.
5. هل الأُمور التالية من البدع؟
إذا عرفت ما هو الملاك للبدعة المحرمة الّتي هي من أكبر الكبائر، فأعلم أنّ هناك أُموراً عقائدية أو أحكاماً عملية رميت بالبدعة مع أنّ لها أصلاً في الكتاب والسنّة بالخصوص أو بالعموم، ولأجل إيقاف القارئ على حقيقة الحال نذكر هذه الأُمور على وجه الإيجاز مع البرهنة على جذورها في الشريعة.
1 - التقية عند الخوف على النفس والنفيس
التقية عبارة عن كتمان المسلم عقيدته إذا خاف التعرض على نفسه أو عرضه أو ماله، وهذا ممّا اتّفق عليه المسلمون انطلاقاً من الكتاب والسنّة .
إنَّ أحَدَ التعاليم القرآنيّة هو أن يكتم الإنسانُ المسلمُ عقيدتَه إذا تعرَّضَ في نفسه، أو عِرضِه أو مالِه لِخطرٍ لو أظهرها، ويُسمّى هذا العَمل في لسانِ الشرع والمصطلَح الشرعيّ بالتقيّة.
إنّ جوازَ «التَقيَّة» لا يحظى بالدَّليل النقليّ فحسب، بل إنّ العقلَ يحكم أيضاً بصحّته ولزومه، لأنّ حفظ النَّفس، والمالِ، والعِرض، واجبٌ، ولازمٌ