251
الإمام المهدي المنتظر عليه السلام
إنّ الحَديثَ حولَ كلّ واحدٍ من الأئمةِ الاثني عشر خارجٌ عن نِطاق هذا الكتاب، وإنّما تجدر الإشارة إلى مسألة أُخرى وهي: مسألة الاعتقاد بوجود إمام العَصْر الذي يقضي أيامَ حياته خَلف ستار الغيبة، ريثما يأذنُ اللّٰه له بالظهور فيملأ الأرضَ قسطاً وعَدلاً بعد أن مُلِئتْ ظُلماً وجَوراً، ويقيمَ حكومَة اللّٰه على المعمورة جمعاء، وفيما يلي بعضُ النقاط حول هذه المسألة.
1. ظهور مصلح عالمي في آخر الزمان
إنّ ظهورَ رجلٍ من أهل بَيت الرِّسالة لبسط القسط والعدل في مُستقبل الحياةِ البَشريّة (بَعد أن تُملأَ الأرضُ ظلماً وجَوراً) مِن مُسَلَّماتِ العقائِدِ الإسلامية التي اتّفقَ عليها جمهورُ المُسْلمين، ونقلوا في هذا المجال أحاديث بَلَغَتْ حَدَّ التواتر.
فهناك - طبق بعض إحصاءات أهلِ التحقيقِ من العُلَماء - حوالي 657 حديثاً حول هذه المسألة نذكر منها حديثاً واحداً رواه «أحمدُ بن حنبل» في مسنده:
قالَ النَبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم : «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنيْا إلّايومٌ واحِدٌ لَطَوَّل اللّٰهُ ذلك اليومَ حَتّى