211أضف إلى ذلك: أنّ ملء الفراغات الّتي تركتها رحلة النبي صلى الله عليه و آله و سلم فرع كونه أعلم الأُمة بالأُصول والفروع والعقائد والأحكام.
3. أفضل الناس
يجب أن يكون الإمام أفضل الأُمة، لأنّه إمّا أن يكون مساوياً لهم أو أنقص منهم أو أفضل، والثالث هو المطلوب، والأوّل محال لأنّه مع التساوي يستحيل ترجيحه علىٰ غيره بالإمامة، والثاني أيضاً محال لأنّ المفضول يقبح عقلاً تقديمه على الفاضل.
ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالىٰ: «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاٰ يَهِدِّي إِلاّٰ أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » 1.
ويدخل تحت هذا الحكم كون الإمام أفضل في العلم والدين والكرم والشجاعة وجميع الفضائل النفسانية والبدنية.
الغلاة ليسوا من الشيعة الإمامية
إنّ وصف الإمام بالعصمة والأعلمية والأفضلية لا يعني سوى كونهم عباد اللّٰه المخلصين الذين شملتهم عناية اللّٰه سبحانه وهو أعلم بمواضعها فجعلهم أئمة يهدون بأمر اللّٰه سبحانه، وهم في الوقت نفسه عباد مكرمون لا يعصون اللّٰه وهم بأمره يعملون، فمَن فرّط في حقّهم فهو ضال، كما أنّ مَن أفرط وغالى في حقّهم فهو مثله.