196
3. بيعة أهل الحل والعقد.
وسندرس هذه الطرق الثلاثة بإيجاز .
إجماع المسلمين
إنّ نظرية إجماع المسلمين على قيادة فرد منهم ، لم تتحقّق بشكل عملي ولا مرة واحدة.
إنّ دراسة التاريخ الإسلامي خير دليل على أنّ خلافة أبي بكر لم تأت نتيجة مشاركة الأُمّة الإسلامية في اختياره وانتخابه للحكم والقيادة، بل لم ينتخبه إلّاأربعة أنفار لا غير، وهؤلاء النفر هم؛ عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة من المهاجرين، وبشير بن سعد وأُسيد بن حُضير من الأنصار، وأمّا الباقون من رجال الأوس لم يبايعوا أبا بكر إلّاتبعاً لرئيسهم أُسيد بن حضير، في حين غاب عن هذا المجلس كبار الصحابة وأفاضلهم، كالإمام علي بن أبي طالب، والمقداد، وأبي ذر، وحذيفة بن اليمان، وأُبيّ بن كعب وطلحة والزبير، وعشرات آخرين من الصحابة.
كما أنّ الخزرجيين - رغم حضورهم في السقيفة - امتنعوا عن البيعة لأبي بكر. 1ومن درس أحداث السقيفة وما بعدها يقف على أنّه لم يكن هناك أي إجماع على خلافة أبي بكر.