160بالخلود في الجنة ويشهد له ذيل الآية، أعني: قوله: «عَطٰاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ» أي غير مقطوع، ومع ذلك فليس التقدير على وجه يخرج الأمر من يده سبحانه، فهو في كلّ حين قادر على نقض الخلود.
6. شهادة الروايات على مصونية القرآن الكريم من التحريف
وأمّا الروايات الدالّة على كونه مصوناً منه، فنقتصر منها بما يلي:
1. أخبار عرض الأحاديث على القرآن الكريم
قد تضافرت الروايات عن الأئمّة عليهم السلام بعرض الروايات على القرآن والأخذ بموافقه وردّ مخالفه، وقد جمعها الشيخ الحر العاملي في الباب التاسع من أبواب صفات القاضي.
روى الكليني عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم : إنّ على كلّ حقّ حقيقة، وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب اللّٰه فخذوه، وما خالف كتاب اللّٰه فدعوه». 1وروى أيّوب بن راشد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف». 2وفي رواية أيوب بن الحر، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: «كلّ