150إقامتهم الحجّة على قراءتهم ولو كان الجميع من صميم القرآن لما احتاجوا إلى إقامة الحجّة، ويكفيهم ذكر سند القراءة إلى النبي.
ومع ذلك فالقرآن مصون عن هذا النوع من التحريف، لأنّ القراءة المتواترة، هي القراءة المتداولة في كلّ عصر، أعني: قراءة عاصم برواية حفص، القراءة الموصولة إلى علي عليه السلام ، وغيرها اجتهادات مبتدعة، لم يكن منها أثر في عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، و لذلك صارت متروكة لا وجود لها إلّافي بطون كتب القراءات، وأحياناً في ألسن بعض القرّاء، لغاية إظهار التبحّر فيها.روى الكليني عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: «إنّ القرآن واحد، نزل من عند واحد، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة». 1 ولذلك لا نجيز القراءة غير المعروفة منها في الصلاة.
3. تبديل كلمة مكان كلمة مرادفة، كوضع «اسرعوا» مكان «اُمْضُوا» في قوله سبحانه: «وَ لاٰ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَ امْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ» . 2وقد نسب ذلك إلى عبد اللّٰه بن مسعود وكان يقول: ليس الخطأ أن يقرأ مكان «العليم»، «الحكيم».
لكن أُجلُّ ذلك الصحابي الجليل عن هذه التهمة، وأي غاية عقلائية يترتب على ذاك التبديل؟!