148
2. صيانة القرآن من التحريف
القرآن هو المصدر الرئيسي والمنبع الأوّل للتشريع، وعنه صدر المسلمون منذ نزوله إلىٰ يومنا هذا، وهو القول الفصل في الخلاف والجدال، إلّاأنّ هنا نكتة جديرة بالاهتمام، و هي انّ استنباط المعارف والأحكام من الذكر الحكيم فرع عدم طروء التحريف إلى آياته بالزيادة والنقص. وصيانته عنهما وإن كان أمراً مفروغاً منه عند جلّ طوائف المسلمين، ولكن لأجل دحض بعض الشبه التي تثار في هذا الصدد، نتناول موضوع صيانة القرآن بالبحث والدراسة علىٰ وجه الإيجاز، فنقول:
3. التحريف لغة واصطلاحاً
التحريف لغة: تفسير الكلام علىٰ غير وجهه، يقال: حرّف الشيء عن وجهه: حرّفه وأماله، وبه يفسر قوله تعالى: «يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوٰاضِعِهِ ». 1
قال الطبرسي في تفسير الآية: يفسّرونها على غير ما أُنزلت، والمراد من المواضع هي المعاني و المقاصد.
وأمّا اصطلاحاً، فيطلق ويراد به وجوه مختلفة:
1. تحريف مدلول الكلام، أيتفسيره على وجه يوافق رأي المفسِّر،