143مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي، فإنّك أرحم الراحمين. 1إلى هنا تم البحث عن أقسام التوسّل الثلاثة وعرفت أنّ الجميع يدعمه الكتاب والسنة وتصور انّ التوسل بغيره سبحانه تأليه وعبادة لغيره قد عرفت بطلانه وذلك لوجهين:
الوجه الأوّل: لو كان التوسّل بدعاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم وذاته أو حقّه شركاً يلزم أن يكون كلّ توسّل كذلك حتى التوسّل بالغير في الأُمور العادية مع أنّه باطل بالضرورة، لأنّ الجميع من قبيل التوسّل بالأسباب، عادية كانت أو غير عادية، طبيعيةً كانت أو غير طبيعية.
الوجه الثاني: قد عرفت في تعريف العبادة انّه الخضوع أمام الغير بما هو إله أو ربّ أو مفوض إليه أُموره سبحانه، وليس واحد من هذه القيود متحقّقاً في التوسّل بالأنبياء والصالحين والشهداء، بل يتوسّل بهم بما أنّهم عباد مكرمون يستجاب دعاؤهم عند اللّٰه سبحانه، أو أنّ لذواتهم وحقوقهم منزلة عند اللّٰه، فالتوسّل بهم يثير بحار رحمته.
كيف يكون التوسّل بنبي التوحيد صلى الله عليه و آله و سلم شركاً مع أنّه يتوسّل به بما أنّه مكافح للشرك ومقوض لدعائمه؟
الثالث: التوسّل بدعاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم والصالحين بعد رحيلهم
من أقسام التوسّل الرائجة بين المسلمين هو التوسّل بدعاء