131صاحب هذا ليُعذَّب وأهله يبكون عليه. ثمّ قرأت «وَ لاٰ تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ » . 1قال الشافعي: ما روت عائشة عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أشبه أن يكون محفوظاً عنه صلى الله عليه و آله و سلم بدلالة الكتاب والسنّة، فإن قيل : فأين دلالة الكتاب ؟ قيل: في قوله عزّوجلّ: «وَ لاٰ تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ...» ، و «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ » 2وقوله: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» 3، وقوله : «...لِتُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا تَسْعىٰ» 4 .
فإن قيل: أين دلالة السنّة؟ قيل: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لرجل: ابنك هذا؟ قال: نعم، قال: أما أنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه.
فأعلم رسول اللّٰه مثلما أعلم اللّٰه من أنّ جناية كلّ امرئ عليه، كما أنّ عمله لا لغيره ولا عليه». 5وأخرج مسلم عن ابن عباس:قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم : إنّ الميت يعذّب ببكاء أهله عليه، فقال ابن عباس: فلمّا مات عمر ذكرت ذلك لعائشة،