124طاعته؟ أو أيّ إجتهاد يسوِّغ جعل قتله مهراً لنكاح امرأة خارجيّة عشقها أشقى مراد 1؟ أو أيَّ مجال للإجتهاد في مقابل النصِّ النبويِّ الأعزِّ؟ ولو فتح هذا الباب لتسرَّب الإجتهاد منه إلى قتلة الأنبياء والخلفاء جميعاً، لكن ابن حزم لا يرضى أن يكون قاتل عمر أو قتلة عثمان مجتهدين، ونحن أيضاً لا نقول به.
ثمَّ ليتني أدري أيّ امّة من الاُمم أطبقت على تعذير عبد الرحمن بن ملجم في ما ارتكبه؟ ليته دلَّنا عليها، فإنّ الاُمَّة الإسلاميّة ليس عندها شيءٌ من هذا النقل المائن، اللهمّ إلّا الخوارج المارقين عن الدين، وقد اقتصّ الرجل أثرهم واحتجَّ بشعر قائلهم عمران.
اللهمّ ما عمران بن حطّان وحكمه في تبرير عمل ابن ملجم من إراقة دم وليّ اللّٰه الإمام الطاهر أمير المؤمنين؟ ما قيمة قوله حتى يُستدلّ به ويُركن إليه في أحكام الإسلام؟ وما شأن فقيهٍ «ابن حزم» من الدين يحذو حذو مثل عمران ويأخذ قوله في دين اللّٰه، ويخالف به النبيَّ الأعظم في نصوصه الصحيحة الثابتة ويردّها ويقذف الاُمّة الإسلامية بسخب خارجيّ مارق؟ وهذا معاصره القاضي أبو الطيّب طاهر بن عبد اللّٰه الشافعي 2 يقول في عمران