117ص29، 57 1.
فبهذه كلّها نعرف قيمة ابن حزم وقيمة كتابه، ونحن لا يسعنا إيقاف القارئ علىٰ كلِّ ما في «الفِصَل» من الطامّات، ولا علىٰ شطرٍ مهمٍّ منه، إذ جميع أجزائه ولاسيَّما الجزء الرابع مشحونٌ بالتحكّم والتقوُّل والتحريف والتدجيل والإفك والزور، وهناك مذاهب مختلقة لا وجود لها إلّافي عالم خيال مؤلِّفه.
وأمّا من القذف والسباب المقذع فلا نهاية له، بحيث لو أردنا إستيفاءه لكلّفنا ذلك جزءً، ولا يسلم أحدٌ من لدغ لسانه لا في فِصَله ولا في بقيَّة تآليفه، حتّى نبيُّ العظمة قال في «الأحكام»: قد غاب عنهم «يعني الشيعة» إنَّ سيِّد الأنبياء هو ولد كافر وكافرة 2.