46
الفصل الرابع:الابتداع في تفسير البدعة
ما لم يكن في القرون الثلاثة
لقد ارتحل النبيّ الأكرم إلى الرفيق الأعلى بعد أن أكمل الشريعة وبيّن جليلها ودقيقها وما تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة، قال سبحانه:
« اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً » (المائدة3/) وحفاظاً على دينه وصيانته من التحريف والتبديل، أمر التمسّك بالثقلين. ولم يرضَ للأُمّة غيرهما لئلّا يكون الدين أُلعوبة بأيدي المغرضين والطامعين. والمقياس في تميّز البدعة عن السنّة هو الرجوع إلى الثقلين سواء أفسر بالكتاب والعترة، كما هو المتظافر، أم