118بيتي أمان لأُمّتي من الاختلاف، فاذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس» 1.
ومن المعلوم أنّ المراد ليس جميع أهل بيته على سبيل الاستغراق، لأنّ هذه المنزلة ليست إلّالحجج اللّٰه، وهم ثلّة منتخبة مصطفاة من أهل بيته، وقد فهمه ابن حجر فقال: يحتمل أنّ المراد بأهل البيت الذين هم أمان، علماؤهم، لأنّهم الذين يهتدى بهم كالنجوم، والذين إذا فُقِدوا جاء أهل الأرض من آيات ما يوعدون.
وقال في مقام آخر: إنّه قيل لرسول اللّٰه: ما بقاء الناس بعدهم؟ قال:
«بقاء الحمار إذا كسر صلبه» 2.
والمراد من تشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح أنّ من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأُصوله عنهم نجا من عذاب اللّٰه، ومن تخلّف عنهم كان كمن أوىٰ يوم الطوفان إلى جبل ليعصمه من أمر اللّٰه فما أفاده شيئاً فغرق وهلك.
والوجه في تشبيههم بباب حطة هو أنّ اللّٰه تعالى جعل ذلك الباب مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه، وبهذا كان سبباً للمغفرة، وقد جعل انقياد هذه الأُمّة لأهل بيت نبيّها وأتباعهم أيضاً مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه، وبهذا كان سبباً للمغفرة.
وقد أوضح ابن حجر حقيقة التشبيه في الحديث الشريف فقال: