112وحسبك لمعرفة ما أصاب المسلمين وما تعرّضت له الأحاديث، ولمعرفة الذين لعبوا هذا الدور الخبيث في غفلة من الأُمّة ما كُتب في هذا الصدد مثل كتاب:
ميزان الاعتدال للذهبي.
وتهذيب التهذيب للعسقلاني.
ولسان الميزان للعسقلاني.
ونظائرها من الكتب التي صنّفت في هذا المجال.
ولعلّ فيما قاله البخاري صاحب «الصحيح» المعروف، إشارة إلى طرف من هذه الحقيقة المرّة، حيث قال ابن حجر في مقدّمة فتح الباري:
إنّ أبا عليّ الغساني روى عنه قال: خرّجت الصحيح من 600 ألف حديث 1.
وروى عنه الإسماعيلي أنّه قال:
أحفظ مائة ألف حديث صحيح وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح 2.
ويعرب عن كثرة الموضوعات اختيار أئمة الحديث أخبار تآليفهم (الصحاح والمسانيد) من أحاديث كثيرة هائلة، والصفح عن غيرها، وقد أتى أبو داود في سننه بأربعة آلاف وثمانمائة حديثاً وقال:
انتخبته من خمسمائة ألف حديث 3.