103
الفصل التاسع:لا بدعة في ما فيه الدليل نصّاً أو إطلاقاً
عرفت أنّ حقيقة البدعة هي الافتراء على اللّٰه والفرية عليه، بإدخال شيء في دينه أو نقصه منه، ونسبته إلى اللّٰه ورسوله. فإذا كان هذا هو الملاك فكلّ مورد يدلّ عليه الدليل يكون خارجاً عن البدعة موضوعاً.
والدليل على قسمين:
الأوّل: أن يكون هناك نصّ في القرآن يشخص المورد وحدوده وتفاصيله وجزئياته، كالاحتفال بعيدي الفطر والأضحىٰ، والاجتماع في عرفة ومنىٰ، فعندئذٍ لا يكون هذا الاحتفال والاجتماع بدعة، بل سنّة قد أمر بها الشارع بالخصوص، فيكون إتيان العمل امتثالاً، لا ابتداعاً.