73الحرّ والبرد بشيء.
ويدلّ علىٰ ما ذكرنا سوىٰ القواعد الكلية المتقدّمة عدة من الأخبار وإليك قسماً منها:
1 - عن عمر بن الخطاب قال: إذا لم يستطع أحدكم من الحرّ والبرد فليسجد علىٰ ثوبه 1.
2 - قال أنس: كنّا نصلي مع النبي صلى الله عليه و آله فيسجد أحدنا علىٰ ثوبه.
وفي لفظ قال: «كنّا نصلّي مع النبيّ صلى الله عليه و آله فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود».
وقال الحسن: كان القوم يسجدون علىٰ العمامة والقلنسوة ويداه في كمه (نقله البخاري في باب السجود علىٰ الثوب من شدة الحرّ).
قال ابن حجر في الفتح 1 : 414 في شرح الحديث: «وفيه إشارة إلىٰ أن مباشرة الأرض عند السجود هو الأصل، لأنه علّق بعدم الاستطاعة». وكذا نجد البخاري والنسائي والدارمي وابن ماجة قد عنونوا الباب بالجواز عند شدة الحر والبرد، بل كذا فهم الصحابة والتابعون والفقهاء كما يستفاد من كلماتهم، وقد تقدم ذكرها.