113وطهوراً» وغيره من الأحاديث، وما مرّ من استمرار عمل الرسول صلى الله عليه و آله والصحابة رضي اللّٰه عنهم علىٰ ذلك، وما مر من حصر جواز السجود علىٰ الثياب بحال الاضطرار فقط.
الثانية: إطباق كبار الفقهاء علىٰ حصر الجواز بصورة الاضطرار، بحيث أرسلوه إرسال المسلّمات كالبخاري والنسائي والدارمي وابن ماجة والنخعي والسلماني وصالح بن خيوان وعمر ابن عبدالعزيز وعروة بن الزبير والامام الشافعي والشوكاني وابن حجر والامام مالك وأعاظم الصحابة؛ لأنّهم خصوا السجود بالثياب بحال الضرورة كما تقدّم من أقوالهم مفصّلاً، بل ناقل حديث الاضطرار وهو أنس بن مالك هو أحد رواة حديث:
شكونا إلىٰ النبي صلى الله عليه و آله حرّ الرمضاء فلم يشكنا، وكذلك ابن مسعود؛ فإنّه لا يرىٰ السجود إلّاعلىٰ التراب، فكيف ينسب إليهما الجواز علىٰ الاطلاق.
الثالثة: وقد أنكر البيهقي حديث السجود علىٰ كور العمامة حيث قال: «قال الشيخ: وأمّا ما روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه و آله من السجود علىٰ كور العمامة، فلا يثبت شيء من ذلك، وأصحّ ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب النبي صلى الله عليه و آله 1وقد حمله مكحول علىٰ الاضطرار. وقد روىٰ عن ابن راشد قال:
رأيت مكحولاً يسجد علىٰ عمامته، فقلت: لم تسجد عليها؟ فقال: