49كانت مدّة إمامته عشرين سنة ، وعاصر فيها بقيّة ملك الرشيد ، ثمّ محمد الأمين ، ثم المأمون ، واستشهد عليه السلام في أيّام المأمون .
لم يكن له من الأولاد غير أبي جعفر محمّد بن عليّ الجواد عليه السلام ، وهو حجّة اللّٰه والإمام بعده .
سجّل الرواة عنه الكثير من الكلمات النورانية التي تفوّه بها في مختلف المجالات ، فمن ذلك قوله : «
لا يَكونُ المُؤمِنُ مُؤمناً حَتّى تَكونَ فيه ثَلاثُ خِصالٍ : سُنَّةٌ مِن رَبِّهِ ، وسُنَّةٌ مِن نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله ، وسُنَّةٌ مِن وَلِيِّهِ عليه السلام ؛ فَأمّا السُّنَّةُ مِن رَبِّهِ فَكِتمانُ السِّرِّ ، وأمَّا السُّنَّةُ مِن نَبِيِّه صلى الله عليه و آله فَمُداراةُ الناسِ ، وأمَّا السُّنَّةُ مِن وَلِيِّهِ عليه السلام فَالصَّبرُ فِي البَأساءِ والضَّرَّاءِ» 1 ، وقال عليه السلام : «
مِن علاماتِ الفِقهِ الحِلمُ والعِلْمُ والصَّمتُ ، إنَّ الصَّمتَ بابٌ مِن أبوابِ الحِكمَةِ ، إنَّ الصَّمتَ يُكسِبُ المَحَبَّةَ ، إنَّهُ دَليلٌ على كُلِّ خَيرٍ» 2 ، وقال : «ا
لتَّوَدُّدُ إلَى الناسِ نِصفُ العَقلِ» 3 .
تبلورت سياسة بني العبّاس على محاربة العلويين والتشديد عليهم ، والتنكيل بهم ، وقتلهم ، فنشأت جرّاء