56بالعوامل الطبيعية) على نوعين:
إحداهما عين التوحيد، والأُخرى موجبة للشرك، إحداهما مذكّرة باللّٰه، والأُخرى مبعدة عن اللّٰه.
إنّ حدّ التوحيد والشرك ليس هو كون الأسباب ظاهرية أو غير ظاهرية وإنّما هو استقلال المعين وعدم استقلاله، وبعبارة أُخرىٰ المقياس: هو الغنى والفقر، هو الأصالة وعدم الأصالة.
إنّ الاستعانة بالعوامل غير المستقلّة المستندة إلى اللّٰه، التيلا تعمل ولا تؤثر إلاّ بإذنه تعالى غير موجبة للغفلة عن اللّٰه، بل هو خير موجّه، ومذكّر باللّٰه. إذ معناها: انقطاع كلّ الأسباب وانتهاء كلّ العلل إليه.
ومع هذا كيف يقول صاحب المنار: «أُولئك عن ذكر اللّٰه معرضون» ولو كان هذا النوع من الاستعانة موجباً لنسيان اللّٰه والغفلة عنه للزم أن تكون الاستعانة بالأسباب المادية الطبيعية هي أيضاً موجبة للغفلة عنه.
على أنّ الأعجب من ذلك هو شيخ الأزهر الشيخ محمود شلتوت الذي نقل - في هذا المجال - نصّ كلمات عبده دون زيادة ونقصان، وختم المسألة بذلك، وأخذ