81ضرورة التزام الوضوء العثماني وترك الوضوء النبوي الثنائي المسحي .
ولا يخفى عليك أنّ المهدي العباسيّ كان يكره نهج الإمام علي في الفقه والإمامة ، إذ أنّ القاسم بن مجاشع التميمي عرض عليه وصيّته ، وكان فيها بعد الشهادة بالوحدانية ونبوة محمد «وأنّ علي بن أبيطالب وصيّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ووارث الإمامة من بعده» ، فلمّا بلغ المهدي إلى هذا الموضع رمى بالوصية ولم ينظر فيها 1 .
وسأل المهدي شُرَيكاً القاضي قائلاً : ما تقول في علي بن أبيطالب؟
قال : ما قال فيه جدك العباس وعبد اللّٰه .
قال : وما قالا فيه؟
قال : فأمّا العباس فمات وعليّ عنده أفضل الصحابة ، وكان يرى كبراء المهاجرين يسألونه عمّا ينزل من النوازل ، وما احتاج هو إلى أحد حتّى لحق باللّٰه ، وأمّا عبداللّٰه فإنّه كان يضرب بين يديه بسيفين ، وكان في حروبه رأساً منيعاً وقائداً مطاعاً ، فلو كانت إمامته على جور ، كان أوّل من يقعد عنها أبوك؛ لعلمه بدين اللّٰه وفقهه في أحكام اللّٰه . فسكت المهدي ، ولم يمض بعد هذا المجلس إلّاقليلاً حتّى عُزل شُرَيك 2 .
وهذا ما يؤكد عداءهم لنهج عليٍّ وصيةً و خلافةً و فقهاً ، ومنه مفردة الوضوء كما عرفت .