79الوضوء ثلاثاً ثلاثاً كما أمره أبوعبداللّٰه ، فما تمّ وضوءه حتّى بعث إليه أبوجعفر المنصور فدعاه .
قال : فقال داود [بن زربي] : فلمّا أن دخلت عليه رحّب بي ، وقال : يا داود ، قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك ، قد اطّلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حلِّ . وأمر له بمائة ألف درهم .
قال : فقال داود الرقي : التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد اللّٰه ، فقال له داود بن زربي : جعلت فداك ، حقنتَ دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بيُمنك وبركتك الجنة .
فقال أبوعبداللّٰه : فعل اللّٰه ذلك بك و بإخوانك من جميع المؤمنين ، فقال أبوعبداللّٰه لداود بن زربي : حدِّث داود الرقي بما مرّ عليكم حتّى تسكن روعته .
فقال : فحدّثته بالأمر كلّه .
قال : فقال أبوعبد اللّٰه : «لهذا أفتيتُه ، لأنّه كان أشرَفَ على القتل من يد هذا العدو» ثمّ قال : يا داود بن زربي ، توضّأ مثنىً مثنىً ولا تزيدَنّ عليه ؛ فإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك 1 .
فالإمام الصادق عَلِم بالسياسة المنصورية التي تتحيّن الفرص ، وعلم أنّ داود بن زربي قد وُشِي به إلى السلطة عبر الوضوء الثنائي المسحي ،