59توسعته للمسجد الحرام ، فقالوا : يُوسِّع مسجدَ رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله ويغيرّ سنّته 1 .
بل منعوا من دفنه في مقابر المسلمين 2 ، حتّى دُفن ليلاً في حشّ كوكب - وهي من مقابر اليهود 3 - وتحت الخوف ، إذ حملوه على باب وإنّ رأسه على الباب ليقول «طق طق» 4 ، و أراد الذين دفنوا عثمان أن يُصَلُّوا عليه فَمُنِعُوا 5 .
وهذا لا يكون من الصحابة والناس والمسلمين إلّابعد فراغهم عن انحرافات عثمان وابتداعاته الدينية لا مجرّد سوء تصرّفاته ، وتدهور الاقتصاد واختلال النظام الإداري .
فمن كل هذا نعلم أنّ عثمان كان ذا جنوح إلى الإحداث والتغيير ، فلا غرابة في أن يطرح رأياً وضوئياً جديداً كما طرح آراءً من قبل في منى وصلاة الجمعة وصلاة العيدين وغيرها ، مضافاً إلى أنّ هناك عوامل تربوية ونفسية وسياسية واجتماعية أخرى حَدَت به إلى الإبداع الوضوئي ، والنزوع إلى تثليث الغسلات ، وغسل الممسوحات من بعد ،