99وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أن الرّسول(ص) أراد أن يوصل تلك الرّسالة، وذلك التّحذير إلى جميع الصّحابة ولم يستثنِ منهم أحداً.
يبيّن لنا الحديث التّالي ما أراد الرّسول(ص) أن يوصله لنا عن أنّ رحمه، أي ذريته وأهل بيته هم من سينتفع بهم النّاس، وهم من يجب أن تثق الاُمّة بهم، وأمّا أصحابه فمن الممكن أن يكونوا على خطأ أو على صواب، كما يبيّن لنا الحديث التّالي عن الاحمد قال:
حَدَّثَنَا أبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: « مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُونَ إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَنْفَعُ قَوْمَهُ؟ بَلَى وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخرةِ، وَإِنِّي أيُّهَا النّاس فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِذَا جِئْتُمْ »، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ، وَقَالَ أخُوهُ: أنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ، قَالَ لَهُمْ: « أمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ وَلَكِنَّكُمْ أحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمْ الْقَهْقَرَى ».
وعن زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: فَذَكَرَ مَعْنَاه. 1فهنا أراد الرّسول(ص) أن يضع حدّاً، كما يبدو لاُولئك المتآمرين