101هم هؤلاء الصّحابة، وبالتّأكيد أن من سينقلب على العقيدة ويرتد عن الدّين، فإنّما هو خارج عن دائرة الإيمان، وهذا ما يجعل من ذلك الشّخص شخصاً غير موثوقٍ به ولايمكن الأخذ عنه، فكيف لنا أن نعتبره أهلاً لنقل حديث رسول الله(ص) ونثق بما سينقله لنا من مفردات ومستلزمات إيماننا؟ وهذا سيتعارض مع عقيدة الوصول إلى سنّة الرّسول(ص) عن طريق جميع الصّحابة، فكيف أنّ الرّسول(ص) يأمرنا بأن نأخذ سنّته(ص) من جميع الصّحابة ويجب أن نتّبعهم، ثمّ يخبرنا بأنّ من بين هؤلاء الصّحابة ممّن سينقلب على العقيدة واُريد أن أذكر هنا إلى أنّ مجاميع من الصّحابة ممّن سينقلب وهذا ما يجعل الأمر متناقضاً.
وأنّنا لو تفحّصنا التاريخ الإسلامي لوجدنا أنّ الخلافات قد ذهبت إلى أبعد مدياتها بين الصّحابة بعد وفاة الرّسول(ص) حتّى أنّ حروباً قد نشبت بينهم، ودماء كثيرة قد سالت، وقد وصل الاختلاف بينهم إلى انقسام الاُمّة الإسلاميّة إلى مجاميع، فكيف لنا أن نأخذ عنهم جميعاً مع العلم أنّهم قد اختلفوا فيما بينهم، وكيف لنا أن نتّبعهم جميعاً وقد أخذ العداء والقتال مأخذاً عظيماً فيما بينهم؟ وهنا السّؤال المهمّ الّذي سيظهر وهو كيف لنا أن نميّز مَن هو صادق لنأخذ عنه ممّن هو كاذب لنتجنب الأخذ عنه؟ وهذا ما سيجعل الأهواء والآراء المختلفه تدخل أيضاً في دائرة الصّراع.