90- ج - إن جميع روايات أبي وائل فيها «و مسح رأسه ثلاثاً» و «مسح برأسه و أذنيه ظاهرهما و باطنهما» ، مع أنّ مسح الرأس ثلاثاً خلاف ما عليه الحفاظ الثِّقات ، قال البيهقي : روي [مسح الرأس ثلاثاً] من أوجُهٍ غريبة عن عثمان ، و فيها مسح الرأس ثلاثاً ، إلّاأنّها مع خلاف الحفاظ الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة 1 ،
و قال أبو داود : أحاديث عثمان الصحاح كلّها تدلّ على أنّ مسح الرأس أنّه مرّة . . . 2- د - إن البخاري و مسلماً و الترمذي و أبا داود و النسائي و ابن ماجة و الدارمي و مالكاً و أحمد ، لم يروِ أحدٌ منهم عن أبي وائل الوضوءَ البياني المُفصّل ، إذ أنّهم أخرجوا لعامر بن شقيق عن أبي وائل بعض جزئيات الوضوء ، و أكثرهم اكتفوا بإخراج قول أبي وائل عن عثمان : «إن رسول اللّٰه توضّأ فخلّل لحيته» أو «توضّأ ثلاثاً ثلاثاً» و لم يخرّجوا هذا الوضوء المفصّل المضطرب .
فإذا لاحظت جميع الروايات المنتهية إلى عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان ، و لاحظت اضطراباتها ، مع أنّ الطرق كلها صحيحة إلى عامر بن شقيق ، علمتَ أنّ المتلاعب بنقل هذا الوضوء هو عامر أو أبو وائل أو عثمان .