76و الإرسال ، و قد أجمع أئمة الرجال على أنّه يُحتج بحديثه إذا صرّح بالسماع ، و عدم الاحتجاج به إذا لم يصرّح بالسماع ، و هنا لم يصرح بالسماع واكتفى بالعنعنة «أي عن عطاء» و لم يقل «حدثني عطاءٌ» أو «سمعتُ عطاءً» ، فهذا يكون بحكم المنقطع .
قال أبوبكر الأثرم : قال أحمد بن حنبل : إذا قال ابن جريج «قال فلان» و «أُخبرتُ» جاء بمناكير ، و إذا قال «أخبرني» و «سمعتُ» فحسبكَ به 1 .
و قال أبو الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل : إذا قال ابن جريج «قال» فاحذره ، و إذا قال «سمعتُ» أو «سألتُ» جاء بشيء ليس في النفس منه شيء 2 .
و قال يحيى بن سعيد : إذا قال «حدَّثني» فهو سماع ، و إذا قال «أخبرني» فهو قراءة ، و إذا قال «قالَ» فهو شبه الريح 3 .
و قال الدارقطني : تجنَّب تدليس ابن جريج . فإنه قبيحُ التدليس ، لا يدلّس إلّافيما سمعه من مجروح 4 .
و لا يخفى عليك أنّ العنعنة هنا تعني عدم التصريح بالسماع ، فتكون روايته كالمنقطعة . هذا كلّه بغضّ النظر عن قول يزيد بن زريع فيه : كان ابن جريج صاحب غثاء 5 .