99أمّا رفع الظلم والشرّ ونشر العدالة والقسط فقد تجسّد في أيّام خلافة الإمام عليّ عليه السلام ، حيث كانت مرحلة حكومته القصيرة نموذجاً فريداً في العمل بتلك الأوامر الإلهيّة والاضطلاع بوظائف الإمام المنصوب من قِبله عزّ و جلّ .
وأمّا الأئمة من بعده فلم يتسنَّ لهم الأخذ بزمام الحكم في حياتهم إلّا الحسن بن علي في شهور قصيرة، فلو كان هناك قصور فيرجع سببه إلى الأُمّة الّتي لم تساند الأئمة عليهم السلام .
وأخيراً نتساءل : أيّ النظريّتين يمكن الاعتماد عليها في إيصال البشرية إلى كمالها المنشود ؛ أهي نظريّة انتخاب الخليفة من قِبل الناس بحيث يكون ذلك الخليفة إنساناً عاديّاً عرضة للوقوع في الخطأ والمعصية ، أم هي نظرية تنصيب إمام معصوم من قِبل اللّٰه تعالى ليطهّر العالم من الذنوب والمعاصي ويسير بهم نحو الكمال ؟!