52ومن حسن الحظّ فإنّ أبناء فاطمة عليها السلام يعرفون حقيقة هذا المصحف ؛ فذكروا أنّه ليس إلّاقسماً من الأخبار التي سمعتها عليها السلام من أبيها صلى الله عليه و آله ومن الملائكة «لأنّها محدَّثة» وليس شيئاً آخر .
ولنذكر بعض الروايات في ذلك :
عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبداللّٰه عليه السلام . . . . إلى أن قال : «وإنّ عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ؟» قال : قلت :
وما مصحف فاطمة ؟ قال : «مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ، واللّٰه ما فيه من قرآنكم حرفٌ واحد» ، قال : قلت : هذا واللّٰه العلم ، قال : «إنّه لعلم وما هو بذاك». 1وروى أبو حمزة عن أبي عبداللّٰه عليه السلام أنّه قال : «مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب اللّٰه ، وإنّما هو شيء أُلقي إليها بعد موت أبيها صلى اللّٰه عليهما». 2فظهر ممّا ذكرنا أنّه كان عند فاطمة مصحف ، حسب ما تضافرت عليه الروايات ، ولكن المصحف ليس اسماً مختصّاً بالقرآن حتّىٰ تختصّ بنت المصطفى بقرآن خاصّ ، وإنّما كان كتاباً فيه الملاحم والأخبار .وبالتمعّن في هذه الروايات يتّضح لنا أنّ مصحف فاطمة لا علاقة له بالقرآن .