47وقال أيضاً : «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة» 1 .
2 - صاحب السؤال يتصوّر أنّ هذين الإمامين الطاهرين كانا يطلبان السلطة والحكومة ، وأنّ هدفهما كان كهدف معاوية الذي صعد المنبر بعد صلحه مع الإمام الحسن بن عليّ ، وقال : ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ولا لتحجّوا ولا لتزكوا، قد عرفت أنكم تفعلون ذلك ولكن إنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم . 2فالحسن والحسين إمامان معصومان ، كانا يؤدّيان واجبهما ووظيفتهما ، ولم يكونا يبحثان عن الحكم ، فكانت وظيفتهما أحياناً تتمثّل في عقد الصلح ، وأحياناً أُخرى تتمثّل في الثورة والجهاد ، شأنهما في ذلك شأن جدّهما النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله الذي قاتل في بدر وأُحد والأحزاب ، وصالح في الحديبيّة .
3 - إنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام لو كان جيشه مطيعاً له، لسلك نفس الطريق الذي سلكه أخوه الحسين بن عليّ عليهما السلام ، لأنّ جيش الحسن عليه السلام غلب عليه الخلاف والتشتت وحبّ الراحة والدِّعة، وتسرب حب الدُّنيا إلى قلوب أصحابه فتقاعسوا عن الجهاد وحبّ الشهادة، وخوض حربٍ بهكذا جيش ليس معناه إلّاالهزيمة والدمار ، ممّا جعل الحسن عليه السلام يسحب يده من الحرب ويتحمّل مرارة الصلح .