124ومصلحة يعلمها سبحانه. كما أنّ إمامة المهدي (عجل اللّٰه فرجه) في صغر سنه ليس من مختصاته فقط، فقد تقلد الإمام الجواد عليه السلام الإمامة وهو ابن تسع سنين وكذا الإمام الهادي عليه السلام كان عمره ثماني سنوات حين تقلّد للإمامة، وهذا أمر ليس ببعيد عن فضله سبحانه في أن يعطي سبحانه الصبي الصغير مؤهلات تمكّنه من قيادة الأُمّة، وهذا هو القرآن الكريم قد ذكر أنّه سبحانه قد أعطى النبوة للمسيح وهو بعدُ طفل في مهده.
قال سبحانه: «قٰالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كٰانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قٰالَ إِنِّي عَبْدُ اللّٰهِ آتٰانِيَ الْكِتٰابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا » 1.
كما أنّه سبحانه قلّد يحيى النبوة وهو صبي قال سبحانه: «يٰا يَحْيىٰ خُذِ الْكِتٰابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» 2.
السؤال 46 [هل نزلت على النبيّ صلى الله عليه و آله كتب أُخرى غير القرآن اختص بها عليُّ؟]
هل نزلت على النبيّ صلى الله عليه و آله كتب أُخرى غير القرآن اختص بها عليُّ؟ وإن قلتم لا، فما هو المراد من الجامعة ، وصحيفة الناموس، والصحيفة العبيطة ، وصحيفة ذؤابة السيف ، صحيفة عليّ ، والجفر ، ومصحف فاطمة ، ونُسخ من التوراة والإنجيل والزبور ، وكلّها يحتفظ بها أئمّة الشيعة ؟
الجواب : خلّف النبيّ صلى الله عليه و آله بعد وفاته مصدرين مهمّين هما: