103
السؤال 31 [لماذا لم يطلب على(ع) حقه؟]
لقد كان علي رجلاً شجاعاً ، فلماذا لم يطالب بحقه بعد رحيل النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم ، ولماذا لم يعترض على من سبقه من الخلفاء؟
الجواب : هذا السؤال هو تكرار للسؤال الثاني والخامس ، ولقد قلنا هناك أنّ عليّاً لم يبايع الخلفاء ، ولكنه لأجل حفظ الإسلام وهداية الخلفاء عمل معهم كمستشار ، ولقد أكّد بنفسه عليه السلام بأنّ حفظ الإسلام وحفظ وحدة الأُمّة أولى عنده من المطالبة بحقّه في الخلافة .
فقد كتب في رسالة لأبي موسى الأشعري جاء فيها : « . . . وليس رجلٌ أحرص علىٰ جماعة أُمّة محمّد صلى الله عليه و آله وأُلفتها منّي أبتغي بذلك حسن الثواب وكرم المآب . . .» 1 .
وأمّا دعوى عدم انتقاده للخلفاء فقد انتقد الخلفاء واحتجّ علىٰ خلافته بحديث الغدير وغيره ، إلّاأنّه لم يكن من أصحاب الدُّنيا حتّىٰ يقوم بحرق الأخضر واليابس من أجل المنصب والمقام - رغم أنّه على حقّ - فيتسبّب في تفرّق المسلمين وتزلزل أصل الإسلام .
ولنستمع إلى ما ذكر ابن قتيبة في «الإمامة والسياسة»: قال: ثم إنّ علياً