32مضافاً إلى أنّه لا يمكن أن يقال: إنّ المراد بالغنيمة في هذه الرسائل هو ما كان يحصل الناس عليه في الجاهلية عن طريق النهب، كيف وقد نهى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن النهب بشدّة، ففي كتاب الفتن باب النهي عن النُّهبة عنه صلى الله عليه و آله و سلم :
«من انتهب نهبة فليس منّا» 1، وقال: «إنّ النهبة لا تَحِلّ» 2، وفي صحيح البخاري ومسند أحمد عن عبادة بن الصامت: بايعنا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم علىٰ أن لا ننهب 3.
وفي سنن أبي داود، باب النهي عن النهبى، عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول اللّٰه، فأصاب الناسَ حاجة شديدة وجهدٌ، وأصابوا غنماً فانتهبوها، فإنّ قدورنا لتغلي، إذ جاء رسول اللّٰه يمشي متّكئاً على قوسه فأكفأ قدورنا بقوسه، ثمّ جعل يُرمِّل اللحم بالتراب ثمّ قال: «إنّ النهبة ليست بأحلَّ من الميتة» 4.
وعن عبد اللّٰه بن زيد: نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن النهبى والمثلة 5.