28ومن المعلوم أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم يطلب من بني عبد القيس أن يدفعوا غنائم الحرب، كيف؟ وهم لا يستطيعون الخروج من حيّهم في غير الأشهر الحرم، خوفاً من المشركين. فيكون قد قصد المغنم بمعناه الحقيقي في لغة العرب وهو ما يفوزون به فعليهم أن يعطوا خمس ما يربحون.
وهناك كتب ومواثيق، كتبها النبيّ وفرض فيها الخمس على أصحابها، وستتبيّن لك - بعد الفراغ من نقلها - دلالتُها على الخمس في الأرباح، وإن لم تكن غنيمة مأخوذة من الكفّار في الحرب ، فانتظر.
2- كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن:
«بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ... هذا ... عهد من النبي رسول اللّٰه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، أمره بتقوى اللّٰه في أمره كلّه، وأن يأخذ من المغانم خمس اللّٰه، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عُشر ما سقى البعل وسقت السماء، ونصف العُشر ممّا سقى الغرب» 1.