98بوظائفهما طيلة سنين حتى خوطب بهذه الآية، فالمراد من الإمامة في المقام هو منصب القيادة وتنفيذ الشريعة في المجتمع بقوّة وقدرة. وحكومة إلهية يبلغ المجتمع بها إلى السعادة.
ما هو المراد من الظالم؟
أنّ الإمامة منصب إلهي لايناله الظالمون؛ لأنّ الإمام هو المطاع بين الناس المتصرّف في الأموال والنفوس، فيجب أن يكون على الصراط السوي، والظالم المتجاوز عن الحدّ لايصلح لهذا المنصب؛ كما أنّ الظالم الناكث لعهدالله والناقض لقوانينه وحدوده على شفا جرف هارٍ لايؤتمن عليه ولاتلقى إليه مقاليد الخلافة؛ لانّه على مقربة من الخيانة والتعّدي وعلى استعداد لأن يقع أداة للجائرين. إنّ المتلبس بالظلم - ولو آناً ما- يسلب عن الإنسان صلاحية الإمامة وإن تاب من ذنبه؛ فإنّ الناس بالنسبة إلى الظلم على اقسام أربعة:
1 - من كان طيلة عمره ظالماً.
2 - من كان طاهراً ونقياً في جميع فترات عمره.
3 - من كان ظالماً في بداية عمره وتائباً في آخره.
4 - من كان طاهراً في بداية عمره وظالماً في آخره.