86النّاس في الخليفة عثمان والإمام علي، ثمّ تطوّرت إلى معنى آخر، وكان من حصيلة التطوّر هو تقديم الإيمان وتأخير العمل!
و الجهمية نتيجة أفكار« جهم بن صفوان» المتوفّى سنة (128ه .).
و المعتزلة تستمدّ اَصولها من واصل بن عطاء تلميذ الحسن البصري المتوفّى عام ( 130ه .)، وهكذا القدرية والكرامية والظاهرية والأشعرية، فجميعها فرق نتجت عن البحث الكلامي وصقلها الجدل عبر القرون، فلاتجد لهذه الفرق سنداً متصلاً بالنبي الأكرم(ص)؛
و أمّا عقائد الشيعة الإمامية فعلى النقيض من ذلك، ولا صلة في نشأتها بينها وبين تلك الفرق؛ لأنّها اخذت أساساً من مصادر التشريع الحقيقية للإسلام، وهي: الذكر الحكيم أوّلاً، والسّنة النبوية ثانياً، وخطب الإمام علي(ع) وكلمات العترة الطاهرة(عليهم السلام) الصادرة من النّبي الأكرم(ص) ثالثاً. فلأجل ذلك يحدّد تاريخ عقائدهم بتاريخ الإسلام وحياة أئمّتهم الطاهرين.
إلاّ أنّ الأمر الجدير بالذكر هو أنّ المرتكز الأساسي لبناء العقيدة الخاصّة بالشيعة الإمامية هو الاعتقاد بأنّ الإمام علياً منصوص عليه بالوصاية الخاصة على لسان النبي الأكرم(ص)