74إنّ أئمّة أهل البيت - بعد الرسول الأكرم(ص) - هم المفّسرون الحقيقيون للقرآن الكريم، حيث فسّروا القرآن بالعلوم الّتي نحلهم الرسول(ص) بأقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم الّتي لاتشذّ عن قول الرسول(ص) وفعله وتقريره.
و قد قام فضلاء الشيعة من صحابة الإمام علي(ع) والتابعين له إلى العصر الحاضر إما بتفسير جميع سوره أو بعضها، والغالب على التفاسير المعروفة في القرون الثلاثة الاُولى هو التفسير بالأثر، ولكن انقلب النمط إلى التفسير العلمي والتحليلي من أواخر القرن الرابع، فأوّل من ألّف من الشيعة على هذا المنهاج هو الشريف الرضي ( 359 - 406ه . ) مؤلّف كتاب «حقائق التأويل» في عشرين جزءاً.
ثمّ الشريف المرتضى في أماليه المعروف به « الدرر والغرر» ثم الشيخ الأكبر الطوسي (385 - 460ه . ) مؤلّف «التبيان في تفسير القرآن» في عشرة أجزاء كبار.
واستمرار الأمر إلى عصرنا هذا، فقد قامت الشيعة في كلّ قرن بتأليف عشرات التفاسير وفق أساليب متنوّعة ولغات متعدّدة، لايحصيها إلاّ المتوغّل في المعاجم فبلغ عددهم (122) مفسّراً معروفاً.