70بسنن وقوانين دفعت البشرية إلى مكارم الأخلاق كما دفعتهم إلى متابعة العلوم والفنون واستغلال الموارد الطبيعية وتكوين مجتمع تسود فيه النظم الاجتماعية المستقيمة، فأصبحت لهم قوّة اقتصادية ونظم سياسية وتقاليد دينيّه وخُلقيّه، وأُعطوا العلوم المختلفة جلّ اهتمامهم، فبرز منهم العديد من العلماء المتفوّقين والبارعين في شتّى مناحي العلم، ورفدوا حركة تطوّر الحضارة البشرية بجهودهم المخلصة.
و الذي يطيب لنا هنا ذكر مشاركة الشيعة في بناء هذه الحضارة:
أوّلاً: قدماء الشيعة وعلم البيان.
ثانياً: قدماء الشيعة وعلم النحو:
إنّ دراسة القرآن بين الأمّة ونشر مفاهيمه يتوقّف على معرفة العلوم الّتي تعدّ مفتاحاً له، إذ لولا هذه العلوم ونضجها لحرم جميع المسلمين حتّى العرب منهم من الاستفادة من القرآن الكريم، فقام أبوالأسود الدؤلي بوضع قواعد نحوية بأمر الإمام أميرالمؤمنين(ع)، فأبوالأسود إمّا واضع علم النحو أو مدوّنه، وكان من سادات التابعين، وقد صاحب علياً، وشهد معه صفين، ثمّ أقام في البصرة. توفّي سنة 69ه .