59يشرف على حركاتهم وسكناتهم، فزوّجه ابنته أمّالفضل وحملها معه إلى المدينة، وكان حريصاً على إكرامه وتعظيمه وإجلال قدره، وسكن بها مدّة إلى أن توفي المأمون وبويع المعتصم ولميزل المعتصم متفكّراً في أبيجعفر يخاف من اجتماع الناس حوله ووثوبه على الخلافة، فاستقدم الإمام الجواد(ع) إلى بغداد سنة 220ه . ، وبقي فيها(ع) حتّى استشهد في آخر ذيالقعدة من تلك السنة، وله من العمر 25 سنة وأشهر، ودفن عند جدّه موسى بن جعفر في مقابر قريش؛ وقال ابن شهر آشوب: إنّه قبض مسموماً، فسلام الله على إمامنا الجواد يوم ولد ويوم مات أو استشهد بالسمّ ويوم يبعث حيا.
الإمام العاشر: «أبوالحسن علي بن محمّد الهادي(عليهما السلام)»
ولد عام 212ه. وهو من بيت الرسالة والإمامة ومقرّ الوصاية والخلافة وثمرة من شجرة النبوة، قام(ع) بأمر الإمامة بعد والده الإمام الجواد(ع)، وقد عاصر خلافة المعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتزّ، وله مع هؤلاء قضايا لا يتّسع المقام لذكرها. وقد اجتمعت فيه خصال الإمامة وثبت النصّ عليه بالإمامة والإشارة إليه من أبيه بالخلافة.