54جعفر الباقر(ع) ويروي عنه الأحاديث المكذوبة، فأعلن الإمام الصادق(ع) كذبه والبراءة منه.
ثمّ إنّ الإمام قام بهداية الاُمّة إلى النهج الصواب، وتربّى على يديه آلاف من المحدّثين والفقهاء، فكانوا أربعة آلاف رجل؛ فإنّ الإمام كان بحقّ سفينة النّجاة من هذا المعترك العسر. إنّ للإمام الصادق(ع) وراء ما نشر عنه من الأحاديث في الأحكام التي تتجاوز عشرات آلاف، والمناظرات مع الزنادقة والملحدين في عصره والمتقشّفين من الصوفية، وقد ضبط المحققون كثيراً منها، وهي في حدّ ذاتها ثروة علمية تركها الإمام(ع).
و أمّا الرواية عنه في الأحكام فقد روي عنه أبان بن تغلب ثلاثين ألف حديث حتّى أنّ الحسنبنعلي الوشّاء قال: أدركتُ في هذا المسجد (مسجد الكوفة) تسعمئة شيخ كلّ يقول حدّثني جعفر بن محمد(ع)، بل كان يحضر حلقات درسه الفلاسفة وطلاّب العلم من الأنحاء القصية، وكان الإمام «الحسن البصري» مؤسس المدرسة الفلسفية في مدينة البصرة وواصل بن عطاء مؤسس مذهب المعتزلة من تلاميذه الذين نهلوا من معين علمه الفياض.
و لمّا استشهد الإمام شيّعه عامة الناس في المدينة وحمل إلى