135للمكلّف عادة فهو مرفوع في الظروف الحرجة؛ ومثله قوله(ص): «لا ضرر ولا ضرار»، فكلّ حكم استتبع العمل به ضرراً شديداً فهو مرفوع في تلك الشرائط نعم، تشخيص الحاكم من المحكوم وما يرجع إلى العمل بالحاكم من الشرائط يحتاج إلى الدّقة والإمعان والتفّقه والاجتهاد.
السؤال الخامس: إنّ مقتضي كون الإسلام ديناً خاتماً ثبات قوانينه وتشريعاته، ومن المعلوم أن المجتمع الإنساني لم يزل في تطوّر وتغير فكيف يمكن للقانون الثابت معالجة متطلّبات المجتمع المتغيّر؟
و الإجابة عنه تتوقّف على بيان ما هو الثابت من حياة الإنسان عن متغيّرها:
إنّ الجانب الثابت من حياة الإنسان:
1 - الغرائز الثابتة والروحيات الخالدة التّي لا تتغيّر ولا تتبدّل مادام الإنسان إنساناً، فإذا كان التشريع معدّلاً، إياها عن الإفراط والتفريط ومرتكزاً على العدل والاعتدال فذلك التشريع خالداً في ظلّ خلود الغرائز.
2 - إنّ التفاوت بين الرجل والمرأة أمر لاينكر، فهما موجودان مختلفان اختلافاً عضوياً وروحياً رغم كلّ الدعايات السخيفة المنكرة لذلك الاختلاف، ولكلّ من الرجل والمرأة