124مُثلاً للفضل والفضيلة ولكن الأمور إنّما تعتبر بخواتيمها، فكم من مؤمن زلّت قدمه في الحياة فعاد منافقاً أو مرتدّاً وكم من ضالّ شملته العناية الإلهية فبصر الطريق وصار رجلاً إلهّياً!
ثالثاً: ومن سوء الحظّ أنّ شرذمة قليلة من الصحابة زلّت أقدامهم وانحرفوا عن الطريق، فلا تمسّ دراسة أحوال هؤلاء القليلين وتبيين مواقفهم وانحرافهم عن الطريق المستقيم بكرامة الباقين!
فمن علمنا عدالته حكمنا بها وقبلنا روايته ولزمنا له من التعظيم والتوقير بسبب شرف الصحبة ونصرة الإسلام والجهاد في سبيل الله ما هو أهله؛ ومن علمنا منه خلاف ذلك لم تقبل روايته أمثال مروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة وبسر بن أرطاة وبعض بنيأمية وأعوانهم؛ ومن جهلنا حاله في العدالة توقّفنا في قبول روايته.
المسألة الثانية عشرة: في عالمية رسالة النبي9 و خاتميتها
تمتاز الشريعة الإسلامية بنقطتين رئيسيتين: الاُولى عالميتها وشموليتها،
الثانية: كونها خاتمة الشرائع.