134
الصدر، ومن شتات الأمر، ومن عذاب النار، ومن عذاب القبر، اللّهُمّ إنّي أسألك من خير ما تأتي به الرياحُ، وأعوذُ بك من شرّ ما تأتي به الرياحُ، وأسألك خير الليل، وخير النهار ». 1
الوقوف بعَرَفات وحدّ الموقف
1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أَبِي عُمَيْر، وصفوان بن يحيى، عن مُعاوِيَة بن عَمّار، عن أبي عبدالله(ع) قال: قِفْ في ميسَرة الجَبَل، فإنّ رَسُولاللهِ(ص) وَقَفَ بِعَرَفات في ميسَرة الجَبَل، فَلمّا وَقَفَ جعلَ الناس يبتدرون أخفافَ ناقتهِ فيقفُون إلى جانبه، فنحّاها ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيّها الناس إنّه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف، ولكن هذا كلّه موقفٌ، وأشارَ بيده إلى الموقف، وفعلَ مثلَ ذلك في المُزدَلِفَة، فإذا رأيتَ خَلَلا فَسُدّه بِنَفسِك وراحِلَتِك، فإنّ الله عزّوجلّ يحبُ أن تُسدّ تلك الخلال، وانتقل عن الهِضاب واتق الأراك، فاذا وقفت بعرفات فاحمد الله وهلله ومجده، واثن عليه وكبّره مائة تكبيرة، واقرأ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ مائة مرّة، وتخيّر لنفسك من الدُعاء ما أحببتَ، واجتهدْ فإنّه يوم دُعاء ومسألة، وتعوّذْ بالله من الشيطان، فإنّ الشيطان لنْ يةُهلك في موضع أحبّ إليه من أن يُذهلك في ذلك الموضع، وإيّاك أن تشتغلَ بالنظر إلى الناس، وأقْبِلْ قِبَلَ نفسك، وليكن فيما