53
فَضْلٌ على أحدٍ إلاّ بِالتَقْوى»
1
.
إنّ الإسلام ميّز المؤمنين والمتحرّجين في دينهم، وفضّلهم على غيرهم، وإن كانوا مغمورين في أنسابهم، ولم تكن لهم منزلة اجتماعية قبل الإسلام، كعمّار بن ياسر وعبدالله بن مسعود وبلال، كما حطَّ من شأن الكافرين والطّغاة والجبابرة أمثال: أبي سفيان وأبي جهل وأبي لهب، وقد كانت لهم منزلة مرموقة في الجاهليّة، فلم يحفل بها الإسلام، وجعل أساس التفوّق بالتقوى والعمل الصالح.
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن مكوّنات الاُخوّة الإسلاميّة ومقوّماتها ومفرّقاتها التي تعصف بها، وقد استندت هذه البحوث إلى ما اثر عن أئمّة المسلمين، ودعاة الله تعالى في أرضه ليعتبر بها المسلمون في هذه الأجواء الرهيبة القاتمة التي عمد فيها من لا حريجة له في الدِّين إلى إثارة النعرات الطائفية، وتمزيق وحدة المسلمين، وتصديع شملهم، وبثّ