35لقد حرص النبيّ(ص) على وحدة المسلمين وشيوع المحبّة بينهم ليكونوا يداً واحدة على من سواهم.
والإمام الصادق(ع) عملاق هذه الاُمّة، ورائد نهضتها الفكريّة والحضاريّة قد نهى عن التقاطع والتباعد بين المسلمين، وهذه بعض أحاديثه:
قال(ع):
«لا يَفْتَرِقُ رَجُلانِ عَلَى الهِجرانِ إلاّ استَوْجَبَ أَحَدُهُما البَرَاءَةَ واللَّعنَةَ، وَرُبَّما استَحَقَّ ذلِكَ كِلاهُما».
فانبرى إليه معتب - وهو من أصحابه - فقال له:
جعلني الله فداك، هذا الظالم، فما بال المظلوم؟
فأجابه الإمام:
«لأنَّهَ لا يَدْعو أَخاهُ إِلى صِلَتِهِ، وَلا يَتَغامَسُ لَهُ عَنْ كَلامِهِ، سَمِعْتُ أبي يَقُولُ: إِذا تنازعَ اثنانِ فعازَّ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَلْيَرْجَعِ المَظلوُمُ إلى صاحِبِه حَتّى يَقُولَ لَه:
أَيْ أخي، أَنا الظالمُ حتّى يَقْطَعَ الهِجْرانَ بَيْنهُ وَبيْنَ صاحِبهِ، فَإنَّ اللهَ تَبارَكَ وَتَعالَى حَكَمٌ عَدْلٌ يأخُذُ