226الأرض » 1 ، انتهى .
قلت : ولم يذكر من عقده للسنجاري في منسك الملّا رحمه اللّه .
وأما حدّ الصفا والمروة ، فمخلص كلام بعض المؤرخين وغيرهم : إنّ أدنى الصفا الدرجة السفلى منه ، أو ما قرب منها ، وأدنى المروة تحت العقد المشرف عليها ، واللّه أعلم .
وأمّا عرض المسعى ، فذكر بعض الشافعية : « يشترط أن يكون السعي في بطن الوادي ، فإن التوى شيئاً يسيراً أجزأه ، وان عدل عنه إلى زقاق العطارين لم يجزه » . وقال قبل ذاك متّصلاً : « وقول الطرابلسي : والشرط أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة . ليس بظاهر ؛ لأنّه مذهب الشافعية لا مذهبنا ، أو يحمل على أنّه شرط لاستيفاء هذا الواجب لا لصحته ، لكن ينبغي أن يستوفى المسافة بينهما ؛ لأنّه واجب وإن لم يكن شرطاً ، واستيفاء ذلك أن يلصق عقبيه بهما ، أو يلصق في الابتداء عقبه بالصفا وأصابع رجليه بالمروة ، وفي الرجوع عكسه ، هكذا في كلّ مرة ، وكذا الراكب يضع حافر الدابة ليكون قد قطع جميع المسافة ، ولا يبقى شيء ولا فرجة يسيرة » 2 ، انتهى كلامه .
وفي منسك الملّا علي القاري : « وأعلم أنّ كثيراً من درجات الصفا دفنت تحت الأرض بارتفاعها حتىٰ إنّ من وقف على أوّل درجة من درجاتها الموجودة ، أمكنه أن يرى البيت ، ولايحتاج إلى الصعود ، وما يفعله بعض أهل البدعة والجهلة الموسوسة من الصعود عليه حتى يلصقوا أنفسهم بالجدار ، فهو خلاف طريقة أهل السنّة والجماعة ، وذكر نحو ذلك في المروة » 3 ، انتهى .