219الصفا تسعة وأربعون ذراعاً ونصف ذراع ، وكان ماوراءه مسيل الوادي ، فهذه الزيادة كلّها الزيادة الاولى للمهدي .
واستمرّ الأمر على ذلك إلى سنة 164 1 فحجّ المهدي من ذلك العام وشاهد الكعبة المعظّمة ليست في وسط المسجد ، بل في جانب منه ، ورأى المسجد قد اتّسع من أعلاه ومن أسفله ومن الجانب الشامي ، وضاق من الجانب اليماني الذي يلي مسيل الوادي ، و كانوا يسلكون من المسجد في بطن الوادي ثم يسلكون زقاقاً ضيّقاً ثم يصعدون إلى الصفا ، وكان المسعى في جانب المسجد الحرام 2، وكان باب دار محمد بن عباد بن جعفر العائذي عند حد ركن المسجد الحرام عند موضع المنارة الشارعة في نحر الوادي ، فيها علم المسعى ، وكان الوادي يمرّ دونها ، وكان مروره إلى بعض المسجد الحرام اليوم . . . فهدموا أكثر دار محمد بن عباد بن جعفر العائذي وجعلوا المسعى والوادي فيها ، وكان عرض الوادي من الميل الاخضر الملاصق للمأذنة التي في 3 الركن الشرقي وإلى الميل [ الاخر الثاني الملاصق الان لرباط العباس. وكان هذا الوادي مستطيلاً الى أسفل المسجد الان يجري فيه السيل] 4 ملاصقاً لجدار المسجد الحرام اذ ذاك ، وهو الآن بطن 5 المسجد من الجانب اليماني ، فلما رأى المهدي تربيع المسجد الحرام ليس على الاستواء ، ورأى الكعبة الشريفة في الجانب اليماني من المسجد ، جمع المهندسين وقال لهم : اني اريد