150وستمئة وهي مصطب يطوف عليها بعض العوام ، ورآه في سنة إحدى وستين وقد بني عليه ما يمنع من الطواف ، على هيئته اليوم ، هكذا نقل عنه ولده عزالدين .
وأن ارتفاع الشاذروان عن أرض المطاف في جهة باب الكعبة ربع ذراع وثمن ذراع ، وعرضه في غير هذه الجهة نصف وربع .
وذكر الازرقي أنّ طول الشاذروان في السماء ستة عشر اصبعاً ، وعرضه ذراع ، وقد نقص عرضه عمّا قال الأزرقي . وله في ذلك تأليف استقصى البيان في مسألته ، واللّه أعلم» 1، انتهى .
وقال ابن ظهيرة في جامعه : « يجوز الطواف عندنا على الشاذروان ؛ لأنّه ليس من البيت ، نصّ على ذلك الأصحاب ، ومذهب الشافعية والحنابلة وبعض متأخري المالكيّة أنّه يجب أن يكون الطائف بجميع بدنه خارجاً عن البيت والحجر والشاذروان ، وينبغي الاحتراز عند الشافعي لمن قبّل أو استلم من أن يمرّ وشيء من بدنه في الشاذروان ، بل يقرّ قدميه إلى أن يعتدل بعد التقبيل أو الاستلام ، فإن لم يقرّهما فليرجع إلى مكانه قبل الاستلام ؛ لئلّا يقع بعض طوافه في البيت ، لا بالبيت ؛ لأنّ الشاذروان عنده جزءٌ نقصته قريش من عرض جدار أساس الكعبة حين ظهر على الأرض .
قال الجدّ : لم ينقل وقوع هذا التحرّز 2 عن أحد من السلف الصالح ، ولو وقع لنقل ، ولكن القواعد المقرّرة اقتضت ذلك ، مع أنّه لا يلزم من عدم الاطلاع على