36لحجّاجها بسبب ذلك ، إذ لا يمكنها معونتهم ومع هذا فقد أهملت الحكومة الإيرانيّة ذلك وحصل ما ذكر أعلاه من إنقاذ رعاياها من الموت الزوام كما أنّه لفت نظر الوزير الإيراني ببغداد علىٰ لزوم التنبيه الشديد علىٰ الحجاج الإيرانيين بأن لا يأتوا بما يخالف الشرع الشريف في بيتاللّٰه الحرام حتّىٰ لا يكونوا عرضة لسخط المسلمين ويحصل ما لا تحمد عقباه .
والمفوّضيّة الإيرانيّة ببغداد قد شكرت مفوّض الحكومة العربيّة السعوديّة علىٰ هذه التبليغات ووعدت بالقيام بما يلزم ومع الأسف الشديد فإنّ الأمر وقع علىٰ خلاف ما وعدت به والحوادث التي جاءت قد أيّدت ماكان متوقّعاً كما أنّ كلّ منصف يمكنه أن يحكم علىٰ أيّ جهة تقع المسؤولية والتقصير ومع هذا كلّه فإنّ الحكومة العربيّة السعوديّة عملت كلّ ما يمكنها لمساعدة الحجّاج الإيرانيين وصيانتهم والمحافظة عليهم ولولااللّٰه ثمّ ما اتّخذته الحكومة من احتياطات لقتل كثير من الحجّاج الإيرانيين بسبب سلوكهم الشائن في بيتاللّٰه الحرام .
وقد جعل الإسلام لولي الأمر النظر في الجرائم المخالفة لكتاباللّٰه لاتّخاذ الجزاء الرادع ، حيث قال : إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاٰفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ... 1 وأيّ