55معنيين:
أ. العلم الذاتي الّذي ينبع من ذات العالم غير المكتسب من آخر، وهذا هو ما يختصّ باللّٰه الواحد الأحد، وإليه تشير الآية المباركة الّتي استدلّ بها الشيخ الدرويش.
ب. الإخبار بالغيب بتعليم من اللّٰه العزيز أحداً من عباده الصالحين في مورد واحد أو في موارد كثيرة أو قليلة، فعلم الغيب بهذا المعنى يزخر به الكتاب والسنّة.
فهذه سورة يوسف عليه السلام تخبرنا بأنّ يعقوب وابنه يوسف عليهما السلام قد أخبرا عن حوادث غيبية مستقبلية كثيرة، منها:
1. لمّا أخبر يوسف والده بأنّه رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر ساجدين له، قال يعقوب عليه السلام : «يٰا بُنَيَّ لاٰ تَقْصُصْ رُؤْيٰاكَ عَلىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً » 1، وبذلك أخبر ضمناً عن مستقبله المشرق الّذي لو عرف به إخوته لثارت عليه حفائظهم.
2. لمّا أخبر صاحبا يوسف في السجن يوسفَ برؤياهما قال عليه السلام : «وَ أَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ » 2.
3. لمّا فصلت العير قال أبوهم «يعقوب»: «إِنِّي لَأَجِدُ