52ليس لي قائد، فقد شق عليّ، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : «إئت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات».
قال ابن حنيف: فواللّٰه ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا الرجل كأنّه لم يكن به ضرّ قط. 1إنّ هذه الرواية ونظائرها تكشف عن أنّ الصحابة كانوا يدعون رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ويتوسّلون به حتّى بعد وفاته صلى الله عليه و آله و سلم من دون أن يعتبروا ذلك محرّماً، بل ولا مكروهاً.
هذا هو الإمام شمس الدين أبو الفرج عبدالرحمن بن قدامة المقدسي (المتوفّى 682ه ) الحنبلي مؤلف الشرح الكبير على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ينقل عند الكلام في استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم : عن العتبي أنّه قال: كنت جالساً عند قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول اللّٰه، سمعت اللّٰه يقول: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً» 2 وقد جئتك مستغفراً من ذنبي، مستشفعاً بك إلى